الأضرار التي يسببها طعامك المفضل للبيئة

144 views مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 5 ديسمبر 2016 - 12:43 صباحًا

.

قد تتصف بعض الأطعمة غير الصحية بميزة غير متوقعة مقارنة بغيرها من الأطعمة الأخرى التي نعتبرها صحية، وذلك عند الحديث عن انبعاثات الكربون التي تنتج عن الغذاء الذي نستهلكه.

في الوقت الذي يواجه فيه البشر تهديدا يتعلق بظاهرة الإحترار العالمي، يزداد وعينا باستمرار بأن كل تدخل منا في الطبيعة سيترك أثره على البيئة. وينطبق هذا الأمر بالفعل على الطعام الذي نتناوله.

فعمليات زراعة الأغذية، أو تعبئتها في المصانع، أو نقلها في صورة بضائع، كلها تعمل من خلال احتراق الوقود الحفري، والذي ينتج عنه ما يعرف بغازات الدفينة، والتي تؤدي إلى احتباس الحرارة في الجو.

فالعلماء يقيسون تأثير مثل هذه العمليات من خلال ما تخلفه من غاز الكربون في الجو، فيما يعرف بـ “بصمة الكربون”، والتي يعبرون عنها في الغالب بقياس نسبة ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن استهلاك كل 100 غرام من الطعام .

وبتلك الطريقة، من الممكن أن نضع تصورا لهرم غذائي، بناء على الضرر الذي تخلفه مثل هذه الكمية الصغيرة من الطعام على البيئة.

وسنجد أن اللحوم ومنتجات الألبان تأتي في قاعدة ذلك الهرم، مسببة بذلك أكبر نسبة ضرر للبيئة، بينما تأتي الفواكه والخضراوات في قمة ذلك الهرم، وذلك لأنها من الأطعمة “الصديقة للبيئة”، لأنها تساعد في الحفاظ على البيئة بشكل كبير.

أما الأطعمة التي تتكون من الحبوب الكاملة، مثل الخبز والمعكرونة، وكذلك الحلوى، فتقع تقريبا في منتصف ذلك الهرم الغذائي.

ومع ذلك، لا تركز تلك الطريقة على كمية الطاقة التي يمتصها الجسم من تلك الأغذية، وإنما على درجة الضرر البيئي الناتج عن استهلاكها بعد ما مرت به من عمليات، بداية من الزراعة، أو التصنيع، أو النقل.

اللحوم ومنتجات الألبان تأتي في قاعدة ذلك الهرم، مسببة بذلك أكبر نسبة ضرر للبيئة،

فأنت تحتاج إلى تناول كمية أكبر من نبات الخس لتحصل على نفس السعرات الحرارية التي يمكن أن تحصل عليها من تناول شريحة من اللحم المقدد مثلا.

لكن هناك دراسة توصلت إلى أن شريحة من اللحم المقدد على سبيل المثال، قد تخلف ثلاثة أضعاف غازات الدفينة، من أجل أن توفر لك نفس كمية الطاقة التي يمكن أن تحصل عليها من نبات الخس.

أما الخضراوات المعلبة، أو تلك التي جرى استيرادها من مزارع بعيدة، فربما تحقق نسبة أسوأ بكثير.

كلمات دليلية
رابط مختصر